أبو علي سينا
القياس 470
الشفاء ( المنطق )
ليس بطلان « 1 » ما ليس بجوهر ؛ وإذا أضيف إليه : وما ليس بطلانه بطلان لا جوهر ، فهو جوهر ؛ فينتج : فأجزاء الجوهر جوهر . وربما كان القياس يعود إلى إنتاج المطلوب بأدنى تعبير يلحق مقدمة من مقدماته ، إذ كانت المقدمة مأخوذة في « 2 » القياس ، لا على النحو « 3 » الذي ينتج المطلوب الواجب ، « 4 » بل « 5 » على نحو يلزمه مثل عكس ، أو عكس نقيض ، أو غير ذلك . فإذا رد إلى الواجب سهل تحليل القياس . فإن هذه المقدمة القائلة : وبطلان ما ليس بجوهر لا يبطل به الجوهر ، إذا قلبت حتى صار : وكل ما يبطل ببطلانه الجوهر ، فهو جوهر « 6 » ، أنتج على الاستقامة : أن أجزاء الجوهر ، جوهر . وكذلك لو أن قائلا قال : إن كان الإنسان موجودا ، فالحيوان موجود ؛ وإن كان الحيوان موجودا « 7 » ، فالجوهر موجود ؛ فينتج : أنه إن كان الإنسان موجودا ، فالجوهر موجود . قيل : وهذا يعسر تحليله . وقد قيل في كونه عسر التحليل ، وجوه من القول . من ذلك إن هذا التأليف إنما يكون من شرطيين ، ليس من حمليين ؛ ومع ذلك فليس فيه استثناء ، فليس بقياس ، وإن أشبه القياس . ومن ذلك أن المراد منه هو أن ينتج من هذا : أن الإنسان جوهر ؛ ولا ينتج ذلك من هذا . ومن ذلك أن هاتين مهملتان . ومن يقول هذا فالعجب منه إذ « 8 » يغشى الحق . ولم يعرف بعد الإهمال إلا في الحمليات . وينبغي أن يكون ما يقال في مثل هذا تحفظ أشياء : أحدها ، أن يكون المطلوب حقا . والثاني ، أن يكون لازما عن ذلك القول . والثالث ، أن يكون القول ليس ينتج ذلك إما « 9 » لأنه
--> ( 1 ) بطلان : + أجزاء س . ( 2 ) في : من ع ( 3 ) لا على النحو : ساقطة من سا . ( 4 ) الواجب : ساقطة من س ، سا ، عا يلزمه : يلزم د ؛ ما يلزمه س . ( 5 ) الواجب بل : المطلوب بقيمة الواجب ع ( 6 ) جوهر : ساقطة من س . ( 7 ) فالحيوان . . . موجودا : ساقطة من سا . ( 8 ) إذ : أنه س ، سا . ( 9 ) إما : ساقطة من سا .